m
icon
icon
أكتوبر 29, 2022

انطلاق فعاليات الأسبوع التراثي النوبي في “قلب الشارقة”

افتتح سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، مساء يوم أمس الجمعة فعاليات الأسبوع التراثي النوبي لجمهورية مصر العربية بمركز فعاليات التراث الثقافي -البيت الغربي- في قلب الشارقة، بحضور الأستاذ وائل فريد، ممثلاً عن القنصلية المصرية العامة لجمهورية مصر العربية في دبي، وعائشة عبيد غابش، المنسق العام لأسابيع التراث الثقافي العالمي، مدير إدارة الفعاليات والأنشطة في المعهد، بالإضافة إلى حضورٍ من طلبة الجامعة القاسمية، وعدد رفيع المستوى من ممثلي جمهورية مصر والمهتمين بالتراث المصري ووسائل الإعلام.
وتأتي فعاليات أسبوع التراث النوبي ضمن برنامج أسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث، حيث يستقبل الإسبوع زواره لمدة 5 أيام في الفترة المسائية من 5 إلى 10 مساء، وتستمر فعالياته لغاية 1 نوفمبر المقبل.

نموذج ناجح ومتفرد، راسخ الجذور، عظيم الأثر، ويتميز بزخمه الثقافي والعلمي والأكاديمي المتنوع
أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم بأن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، طالما غرس فينا حب مصر وعلمنا فضل مصر وأهلها، على الإمارات وعلى العالم العربي بأكمله، حيث أننا عندما نحتفل بتراث مصر وثقافتها، نردد ما يقوله سموه بأن: "هذه ليست منّة.. بل جزء من رد الجميل لمصر"، وليس غريبًا هذا الوفاء من الوالد سلطان تجاه أرض الكنانة التي أمدت سموه بالفكر الأكاديمي الصحيح، وأسهمت في تكوين وتمكين شخصيته معرفيًا وعلميًا وثقافيًا، بل إن سموه وفق تعبيره الوفي قد تعلق باسمها حتى من قبل أن يشرب من نيلها، وأصبح يتحدث عنها وكأنها قطعة من قلبه.

وأشار إلى أن استضافة الإمارة الباسمة لهذا الأسبوع المميز تأتي تزامنًا مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بمرور أكثر من 50 عامًا على بدء العلاقات الدبلوماسية والرسمية مع جمهورية مصر الشقيقة، وقد ارتأى المعهد أن تبدأ باكورة فعاليات أسابيع التراث العالمي في دورتها الجديدة من خلال الاحتفاء بالتراث المصري النوبي الأصيل وترسيخاً لعلاقات المحبة والتواصل الفاعل بين الطرفين، مُنوهاً أن الأواصر الحضارية والروابط الثقافية بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية الشقيقة هي نموذج ناجح ومتفرد، راسخ الجذور، عظيم الأثر، ويتميز بزخمه الثقافي والعلمي والأكاديمي المتنوع.

الوجود المصري المميز في المشهد الثقافي العالمي
من جانبها، قالت عائشة غابش، المنسق العام لأسابيع التراث الثقافي العالمي:" منذ سنوات طويلة، يحتفل المعهد بشكل دوري بالتراث المصري ويلقي الضوء على الوجود المصري المميز في المشهد الثقافي العالمي، حيث استهل المعهد هذا الجهد بتنظيم فعالية حول التراث البدوي في سيناء، تلاها الاحتفال بالتراث المصري بالقاهرة، ثم بتراث الواحات المصري، فيما تأتي الفعالية الجديدة لتركز على التراث النوبي الذي يعكس تجربة حية ما زالت قائمة في المنطقة ما بين مصر والسودان ولها سجل حافل بالعديد من عناصر التراث الثقافي المادي واللامادي، ومن ذلك فن النوبان الذي نقله أهل النوبة لدى ارتحالهم إلى شبه الجزيرة العربية منذ أكثر من قرنين من الزمن، وما زال فنًا يمارس بدءًا من المدائح النبوية سابقاً وصولاً إلى مناسبات الأفراح والزفاف حالياً".

عروضاً فنية وفلكلورية وتراثية ومعارض حرفية تبرز معالم وركائز الثقافة النوبية في مصر
ويضم الأسبوع التراثي النوبي عروضاً فنية وفلكلورية وتراثية ومعارض حرفية تبرز معالم وركائز الثقافة النوبية في مصر، وتشمل عرض منتجات أزياء تراثية نسائية ورجالية، والحناء النوبية، ومعرض المنتجات النوبية، ومعرض الصور النوبية، والمقتنيات التراثية النوبية، والمشغولات الذهبية والفضية، والمطبخ النوبي، بالإضافة إلى الجانب الفني حيث تُشارك فرقة منيب التراثية بتقديم لوحات فنية وأغنيات من التراث النوبي للفنان الراحل أحمد منيب الذي يعد أحد رموز الأغنية النوبية، وأغنيات أخرى تعبر عن الجانب الفني للحضارة النوبية.
وسيختتم الأسبوع في يومه الختامي في أول نوفمبر المقبل بمجموعة من الفعاليات التي ستقام في حصن الذيد بالشارقة.